ابن أبي الحديد
6
شرح نهج البلاغة
في مواضع يسيرة اقتضت الحال ذكرها ، وأعرضت عن كثير مما قاله إذ لم أر في ذكره ونقضه كبير فائدة . * * * وانا قبل ان أشرع في الشرح ، أذكر أقوال أصحابنا رحمهم الله في الإمامة والتفضيل ، والبغاة والخوارج . ومتبع ذلك بذكر نسب أمير المؤمنين عليه السلام ، ولمع يسيرة من فضائله . ثم أثلث بذكر نسب الرضى أبى الحسن محمد بن الحسين الموسوي رحمه الله ، وبعض خصائصه ومناقبه . ثم أشرع في شرح خطبه " نهج البلاغة " التي هي من كلام الرضى أبى الحسن رحمه الله ( 1 ) ، فإذا أنهيت من ذلك كله ابتدأت بعون الله وتوفيقه في شرح كلام أمير المؤمنين ع شيئا فشيئا . * * * ومن الله سبحانه استمد المعونة ، واستدر أسباب العصمة ، واستميح غمائم الرحمة ، وأمتري إخلاف البركة ، واشيم بارق النماء والزيادة ، فما المرجو الا فضله ، ولا المأمول الا طوله ، ولا الوثوق الا برحمته ، ولا السكون الا إلى رأفته " ربنا عليك توكلنا واليك أنبنا واليك المصير . ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا ربنا انك أنت العزيز الحكيم " ( 2 ) .
--> ( 1 ) ب : " رضي الله عنه " . ( 2 ) سورة الممتحنة 4 ، 5